Referensi:
&الفتاوى
الفقهية الكبرى الجزء 3
صحـ : 373 مكتبة الإسلامية
( وَسُئِلَ )
نَفَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهِ عَمَّا اُعْتِيدَ مِنْ إهْدَاءِ
الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِلثَّوَابِ بِأَنْ يُمْلا ظَرْفَ الْهَدِيَّة وَيُرَدَّ
وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَقَعَ الْعَتَبُ وَالذَّمُّ هَلْ يَحِلُّ
تَنَاوُلُهُ أَوْ لا ( فَأَجَابَ ) بِقَوْلِهِ مَذْهَبُنَا أَنَّ الْهِبَةَ
بِقَصْدِ الثَّوَابِ يُوجِبُهُ وَكَذَلِكَ هِبَةُ الأَدْنَى لِلأَعْلَى وَإِنْ
اُعْتِيدَ أَنَّهَا لا تَكُونُ إلا لِطَلَبِ الْمُقَابَلَةِ وَالْهَدِيَّةِ
كَالْهِبَةِ فِي ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَلا عَمَلَ بِتِلْكَ الْعَادَةِ .هَذَا
بِالنِّسْبَةِ لِلأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ عَلِمَ أَوْ
غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ مِنْ الْمُهْدِي أَوْ الْوَاهِبِ بِقَرَائِنِ أَحْوَالِهِ
أَنَّهُ لَمْ يُهْدِ أَوْ يَهَبْ إلا لِطَلَبِ مُقَابِلٍ فَلا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُ
شَيْءٍ مِنْ هَدِيَّتِهِ أَوْ هِبَتِهِ إلا إنْ قَابَلَهُ بِمَا يَعْلَمُ أَوْ
يَظُنُّ أَنَّهُ رَضِيَ بِهِ فِي مُقَابَلَةِ مَا أَعْطَاهُ وَقَدْ صَرَّحَ الأَئِمَّةُ
فِي الْمُهْدِي حَيَاءً وَلَوْلا الْحَيَاءُ لَمَا أَهْدَى أَوْ خَوْفَ
الْمَذَمَّةِ وَلَوْلا خَوْفُهَا لَمَا أَهْدَى بِأَنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُ
هَدِيَّتِهِ لأَنَّهُ لَمْ يَسْمَح بِهَا فِي الْحَقِيقَةِ وَكُلُّ مَا قَامَتْ
الْقَرِينَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى أَنَّ مَالِكَهُ لا يَسْمَحُ بِهِ لا يَحِلُّ
تَنَاوُلُهُ وَقَدْ ذَكَرُوا فِي بَابِ الضِّيَافَةِ مِنْ ذَلِكَ فُرُوعًا لا
تَخْفَى اهـ
